علي بن أبي الفتح الإربلي

20

كشف الغمة في معرفة الأئمة

عنها فان الخسف أسرع إليها من الوتد في النخالة ، فلما أتى موضعا من أرضها قال : ما هذه الأرض ؟ قيل : أرض بحرا ، فقال أرض سباخ جنبوا ويمنوا فلما أتى يمنة السواد إذا هو براهب في صومعة له ، فقال له : يا راهب أنزل هيهنا ؟ فقال له الراهب : لا تنزل بجيشك هذه الأرض ، قال : ولم ؟ قال : لأنه لا ينزلها إلا نبي أو وصى نبي بجيشه يقاتل في سبيل الله عز وجل ، هكذا نجد في كتبنا ، فقال له أمير المؤمنين عليه السلام : فأنا وصى سيد الأنبياء وسيد الأوصياء فقال له الراهب : فأنت إذا أصلع قريش وصى محمد صلى الله عليه وآله قال له أمير المؤمنين عليه السلام : أنا ذلك ، فنزل الراهب إليه فقال : خذ على شرائع الاسلام انى وجدت في الإنجيل نعتك فإنك تنزل أرض براثا بيت مريم وأرض عيسى عليه السلام ، فقال له أمير المؤمنين عليه السلام : قف ولا تخبرنا بشئ ثم أتى موضعا فقال : إلكزوا هذا فلكزه عليه السلام فانبجست برجله عين خرارة فقال : هذه عين مريم التي أنبعت لها ، ثم قال : اكشفوا هيهنا على سبعة عشر ذراعا فكشف وإذا بصخرة بيضاء فقال عليه السلام : على هذه الصخرة وضعت مريم عيسى من عاتقها ، وصلت هيهنا فنصب أمير المؤمنين عليه السلام الصخرة وصلى عليها ، وأقام هناك أربعة أيام يتم الصلاة ، وجعل الحرم في خيمة من الموضع ، ثم قال : أرض براثا هذا بيت مريم عليها السلام هذا الموضع المقدس صلى فيه الأنبياء . قال أبو جعفر محمد بن علي عليهما السلام : ولقد وجدنا أنه صلى فيه إبراهيم قبل عيسى عليهما السلام . قلت : أرض براثا هذه عند باب محول على قدر ميل أو أكثر من ذلك من بغداد ، وجامع براثا هناك وهو خراب وحياطنه باقية إل شئ منها دخلت وصيت فيه وتبركت به .